جاري التحميل

أحمد الكواكبي

الأعلام

أحمد الكواكبي([1])
أحمد الكواكبي

(1644 ـ 1712م)

أصل الأسرة: تنحدر الأسرة الكواكبية من قبيلة (الكواكبة) المتجمعة بين مكة والمدينة، وينتهي نسبها الأعلى إلى الإمام الحسين السبط.

قطن آل الكواكبي حلب منذ خمسة قرون، وأنجبوا نوابغ الرجال في العلم والأدب والفضائل، ولهم شهرة واسعة ومقام رفيع في حلب والأستانة وآثار مشهورة، منها المدرسة الكواكبية، ولهذه الأسرة سيادة الشرف في حلب.

مولده ونشأته: هو أحمد بن حسن بن أحمد الكواكبي الحلبي، العلامة الجهبذ والأديب الماهر، ولد بحلب سنة 1054ﻫ ـ 1644م، وأخذ العلم عن علمائها،ولازم علامة الآفاق يحيى بن عمر المنقاري شيخ الإسلام، وفي سنة 1684م توفي والده، فخلفه في منصب إفتاء حلب، ونال أوسمة علمية رفيعة، وبعدها عين قاضياً لطرابلس، ثم عزل وتوجه إلى الأستانة، وجرى له مع علمائها مباحث ومذاكرات نفيسة في أنواع العلوم ذاع بها صيته واشتهر أمره.

آثاره: له مؤلفات علمية وأدبية كثيرة ما زالت مخطوطة.

كان رحمه الله شاعراً موهوباً متين الأسلوب، ومن قوله في الغزل:

بالله إن لاحظت فتان الهوى

لاحظت كن للناس أكبر ناسي

متهتكاً في هاتك بجماله

بل فاتك بقوامه المياس

وإذا جلست إلى المدام وشربها

فاجعل حديثك كله في الكاس

وتناول الأقداح من حاناتها

بالزق أو بالدن أو بالطاس

واجعل نديمك فيه غير مقصر

ابن الكرام لبنت كرم حاسي

الراح طيبة وليس تمامها

إلا بطيب خلائق الجلاس

ومديرها رشأ كأن عيونه

وسنانة كالنرجس النعاس

فاشرب ولا تقنع بحسو قليلها

فأقل فعل الخمر ميل الراس

وإذا مللت من المدام فثغره

نعم المدام الطيب الأنفاس

نفيه: كان غرة في جبين الدهر، وقد تعرض للدس والحسد شأن العظماء، فعزل عن الإفتاء ونفي إلى جزيرة قبرص، وقد توسط بأمره الوزير الصدر علي باشا، فعفي عنه بعد أن ألف كتاباً باسم السلطان أحمد خان، وهو مبني على تعريف السلطان والرعايا، وجمع به نوادر وأبحاث علمية، وأعقبه بنثر هو فرائد جمان ودرر، وامتدح الوزير الذي نشله بعد تراكم الخطوب عليه.

وفاته: وفي يوم الثلاثاء الثالث عشر من شهر رجب سنة 1124ﻫ ـ آب سنة 1712م استأثرت به المنية في الأستانة، ودفن خارج باب أدرنة.

*  *  *

 



([1])   (أ) (2/ 11 ـ 12).

الأعلام