عمر بن حسن الصِّقلِّيُّ
أورد ترجمته الأستاذ الدكتور أسامة اختيار في كتابه الموسوعي (جمهرة أشعار الصقليين تحقيق ودارسة) والصادر عن دار المقتبس في بيروت سنة (1437 هـ - 2016م)
فقال:
أ ـ ترجمته([1]):
أبو حفص عمر بن حسن الصِّقلِّيُّ، أديبٌ شاعرٌ، شِعْرُه: «متناسِبُ الحَوكِ، متناسِقُ السِّلْكِ والسَّبْكِ»([2]).
وهو لغويٌّ نحويٌّ، ذكرَ القفطيُّ أنَّه تصدَّرَ للإفادةِ بعلمه في أيَّام النُّورمان ببَلَرْمَ حاضرة صقلِّيَّة، ونالَ منهم بما قضى سِجْنَه([3])، وله قصيدةٌ في مدح مَلِكِهِم روجار الثَّاني (ت548 ﻫ) معتذراً إليه وهو في قبضة أسره، نذكرها في شعره.
ب ـ شعره:
في الخريدة ـ شعراء المغرب (1/ 45 ـ 46) وإنباه الرُّواة (2/ 328)([4]):
ـ من الكامل ـ
| طَلَبَ السُّلُوَّ لَوَ انَّ غَيرَ سُعادِهِ | حَلَّتْ سُوَيدا قَلْبِهِ وفُؤادِهِ([5]) |
| ورَجا زِيارَةَ طَيفِها في صَدِّها | وغَرَامُهُ يأبى لَذِيذَ رُقادِهِ |
| واللهِ لولا المَلْكُ رُوجارُ الَّذي | أَزْدَى لِحبِّيهِ عَظِيمَ وِدادِه([6]) |
| ما عافَ كأسَ الوَجْدِ يَومَ فِراقِها | ورأى مُحَيا المَجْدِ في مِيلادِهِ |
| يَهْتَزُّ لِلْجَدْوَى اهْتِزازَ مُهَنَّدٍ | يَهْتَزُّ في كَفَّيهِ يومَ جِلادِهِ([7]) |
| ويُضِـيءُ في الدَّيْجُورِ صُبْحُ جَبينِهِ | فَتَخالُ ضَوءَ الشَّمْسِ مِنْ حُسَّادِه([8]) |
| ومَطالِعُ الجَوزاءِ أَرْضُ خِيامِهِ | وَالنَّجْمُ والْقَمَرانِ مِنْ أَوتادِهِ([9]) |
| وإذا الأمورُ تَشَابَهَتْ فَلِعَضْبِهِ | خَطٌّ يُبَيِّضُ سُودَها بِمِدادِهِ([10]) |
| يا أَيُّها المَلْكُ الَّذِي ثُنِيَتْ به | [قَدَمُ] الْفَظَاظَةِ في صَفا أَصْلادِهِ([11]) |
| وَدَعَتْهُ أرواحُ العِدَى فَرَمَى بها | لُعَباً تَلَقَّتْها ظُبا أَغْمَادِهِ([12]) |
* * *
([4]) قال العماد في مناسبة الشِّعر: «له قصيدةٌ في مدح روجار، صاحبِ صقلِّيَّة، وهو في قَبْضَة الإسار، أوَّلُها: طَلَبَ السُّلُوَّ لَوَ انَّ غيرَ سُعادِهِ... (الأبيات)» الخريدة ـ شعراء المغرب: 1/ 45. و(روجار) المذكور هو روجار الثَّاني، تقدَّمت ترجمته: 59.
([5]) لَوَ انَّ: حذفَ الهمزةَ للضَّرورة وألقى حركتَها على ما قبلَها. السُّلوُّ: مصدر سلا، وهو طلبُ النِّسيان بما ينشغلُ به المرءُ عنِ الهمِّ. سُوَيدا: سُوَيداء؛ بتسهيل الهمز، حبَّةُ القلب.