جاري التحميل

ابن صمنة

الأعلام

ابن صِمْنَة

أورد ترجمته الأستاذ الدكتور أسامة اختيار في كتابه الموسوعي (جمهرة أشعار الصقليين تحقيق ودارسة) والصادر عن دار المقتبس في بيروت سنة (1437 هـ - 2016م)

فقال:

 

أ ـ ترجمته([1]):

أبو محمَّد بن صِمْنَة الصِّقلِّيُّ.

شاعرٌ فقيهٌ. ذكره العمادُ نقلاً عن ابن بِشرون، وبذلك يكون من الشُّعراء الذين عاصروا الحكم النُّورمانيَّ في صقلِّيَّة.

ذكر العماد أنَّه موصوفٌ بـ: «حُسْنِ المحاضرة والمحاورة، وطِيب المفاكهة والمذاكرة، واستضافةِ عِلْمِ الشِّعر إلى عِلْمِ الشَّرْعِ، وظَرافةِ الخُلُقِ، وسلامةِ الطَّبْعِ»([2]).

ب ـ شعره:

 ـ 1 ـ في الخريدة ـ شعراء المغرب (1/ 19):

 ـ من الكامل ـ

تَرَكُوا العِتابَ وجانَبُوا العَتْبا

فَأَقِلْهمُ وأَنِلْهمُ العُتْبَى([3])

واصْفَحْ لَهُم عَمَّا جَنَوا كَرَماً

حُبّاً لَهُم وكَرامَةً حُبّا

أحبابَنَا لِي عِنْدَكُمْ مِقَةٌ

نَهَبَتْ جميعَ إساءةٍ نَهْبا([4])

وَمَحَبَّةٌ في الصَّدرِ ثابتَةٌ

مَحَتِ الذُّنوبَ فَلَمْ تَدَعْ ذَنْبا

أَوْلَيْتُكُمْ منِّي صَحِيحَ هَوًى

فَشَفى مَرِيضَ سَقامِكُمْ طِبّا

وجَزَيْتُكُمْ بقَطِيعَةٍ صِلَةً

وَحَمَلْتُ ما حُمِّلْتُ مِنْ أعْبَا

وَوَرَدْتُ مِلْحاً ماءَ وُدِّكُمُ

فَشَـرِبْتُهُ وسَقَيْتُكُمْ عَذْبا

 ـ 2 ـ في الخريدة ـ شعراء المغرب (1/ 20)([5]):

 ـ من المنسرح ـ

ما لِحَبيبي مُعاتِباً ما لَهْ؟

أحالَ إفْكُ الوُشاةِ أَحْوالَهْ

غَيَّرَهُ مَيْنُ كاشِحٍ مَذِقٍ

وَشَى، وكانَ الإلَهُ سَأَّلَهْ([6])

بِفيْهِ عَفْرُ التُّرابِ، بَلْ تَرِبَتْ

يَداهُ فِيما حَكَى وَما قالَهْ([7])

أرادَ قَطْعاً لِوَصْلِنا حَسَداً

قَطَّعَ حَدُّ الحُسامِ أَوصالَهْ

وُدٌّ بِرَضْوى شَدَدْتُ عُقْدَتَهُ

فَكَيفَ رامَ الغَبِيُّ زِلْزَالَهْ؟([8])

بلْ كيفَ أَرْمِي بأسْهُمِي بَصَـرَي

أعمى؟ ويَحْوِي الحَسُودُ آمالَهْ

يا وَلَدِي والمَكِيْنُ مِنْ خَلَدِي

بموضعٍ لَمْ أُبِحْهُ إلَّا لَهْ

فَناقِلُ الزُّورِ غَيْرُ ما ثِقَةٍ

إذْ كانَ يَسْعَى ليُفسِدَ الحالَهْ

*  *  *

 



([1])   الخريدة ـ شعراء المغرب: 1/ 273.

([2])   المصدر نفسه: 1/ 273.

([3])   العَتْبُ: المَلامَةُ، كالعِتاب. أَقِلْهُم: اصْفَحْ عنهم. العُتْبى: الرِّضا.

([4])   المِقَةُ: المَحَبَّة.

([5])   كتبَ ابن صِمْنَة إلى عيسى بن عبد المنعم الصِّقلِّيِّ معتذراً : «ما لحبيبي مُعاتباً ما له...» انظر الخريدة ـ شعراء المغرب: 1/ 20. وتأتي ترجمة عيسى بن عبد المنعم: 256.

([6])   المَيْنُ: الكذب. الكاشِحُ: مُضْمِرُ العَداوة. المَذِقُ: مَنْ لم يُخلِصِ الوُدَّ. وشى: نمَّ.

([7])   عَفْرُ التُّراب: ظاهِرُهُ. تَرِبَتْ يداه: افْتَقَرَ وخسِرَ.

([8])   شَدَدْتُ عُقْدَتَهُ: وَثَقْتُه. رامَ: طَلَبَ وأراد. رَضْوَى: جبلٌ عظيمٌ قربَ المدينةِ المنوَّرة، انظر معجم البلدان: رضوى.

الأعلام