جاري التحميل

ابن الدباغ

الأعلام

ابن الدَّبَّاغ

أورد ترجمته الأستاذ الدكتور أسامة اختيار في كتابه الموسوعي (جمهرة أشعار الصقليين تحقيق ودارسة) والصادر عن دار المقتبس في بيروت سنة (1437 هـ - 2016م)

فقال:

 

أ ـ ترجمته([1]):

أبو يعقوب يوسف بن أحمد، المعروف بابن الدَّبَّاغ الصِّقلِّيِّ. أديبٌ شاعرٌ ولغويٌّ نحويٌّ.

نقلَ السُّيوطيُّ عن ابن القطَّاع قولَهُ فيه: «حافظٌ لكتب المتقدِّمين، مُتَنبِّهٌ على أسرار المؤلِّفين، مقدَّمٌ في زمانه على أشكاله وأقرانه»([2]).

وذكره القفطيُّ فقال: « له مع ذلك شعرٌ صالحٌ أكثره في مسائل النَّحوييِّن»([3]).

ب ـ شعره:

 ـ 1 ـ في إنباه الرُّواة (4/ 70):

 ـ من الخفيف ـ

إنَّ هِنْدُ المَليحَةُ الْحَسْناءَ

وَأْيَ مَنْ أَضْمَرَتْ لِوَأْيٍ وفاءَ([4])

دُرَّةٌ في هُراكِلِ البَحْرِ تُحْمَى

بصَمُوتٍ سَوَّارةٍ صَمَّاءَ([5])

فَأَثِيْبي فتًى مُعَنًّى بسعدى

وَسُلَيمَى وأُختِها أسماءَ


فَعَسى أن يكونَ يُحْسِنُ مَنْ قَدْ

كانَ مِنْ قَبْلِ ذا إلينا أساءَ

 ـ 2 ـ في إنباه الرُّواة (4/ 70):

 ـ من البسيط ـ

إنْ كُنْتَ تَحْسَبُ أنَّ الشِّعرَ مَكْرُمَةً

بها يَنالُ المَساعِي مَنْ لَهُ خَطَرُ([6])

فانْظُرْ إلى العُلماءِ، ثمَّ قِسْ بِهِمُ

يُبْدِ القِياسُ لكَ المطلوبَ والنَّظَرُ

هَلْ يَسْتوي عِنْدَ ذي لُبٍّ لَهُ نَظَرٌ

إحدى الفَرِيقينِ أمْ هَلْ يَسْتَوِي الخَبَرُ

 فَاصبرْ على الدَّرْسِ أيَّامَ الشَّبابِ ولا

يَذْهبْ بكَ الوَعْدُ حتَّى يَنْفَدَ العُمُرُ([7])

كَمْ أدركَ النَّاشِئُ الصَّبَّارُ بُغْيَتَهُ

ودافعَ الشَّيخَ عمَّا يَبْتَغِي الكِبَرُ([8])

*  *  *



([1])   بغية الوعاة: 2/ 356، وإنباه الرُّواة: 4/ 70.

([2])   إنباه الرُّواة: 4/ 70.

([3])   بغية الوعاة: 2/ 356.

([4])  البيت في بغية الوعاة: 2/ 356، وفي مغني اللَّبيب: 1/ 27 من غير نسبةٍ، ورواية المُغْنِي (لِخِلٍّ) بدلَ (لِوَأْيٍ)، وهو لغزٌ مصنوعٌ في النَّحو. قال ابنُ هشام الأنصاريُّ: «قد تقع الهمزةُ فعلاً، وذلك أنَّهم يقولون: (وأى) بمعنى وَعَدَ، ومضارعه (يئي) بحذف الواو لوقوعها بين ياءٍ مفتوحةٍ وكسرةٍ، كما تقول: وَفَى يَفِي ووَنَى يَنِي، والأمر منه (إهْ) بحذف اللام للأمر، وبالهاء للسَّكت في الوقف، وعلى ذلك يتخرَّج اللُّغز المشهور وهو قوله: إنَّ هندُ المليحةُ... [البيت] فإنَّه يُقال: كيفَ رفعَ اسمَ إنَّ وصفتَه الأُولى؟ والجواب أنَّ الهمزةَ فِعْلُ أمرٍ، والنُّون للتَّوكيد، والأصل (إينَّ) بهمزة مكسورة وياء  =

    =    ساكنة للمخاطبة ونون مُشَدَّدة للتَّوكيد، ثمَّ حُذفَتِ الياءُ لالتقائها مع النُّون المُدْغَمة» انتهى كلام ابن هشام.

إنَّ: فعل أمرٍ بمعنى عِدْي. هندُ: منادى مفرد علم مبنيٌّ على الضمِّ. المليحةُ: صفته مرفوعة. الحسناءَ: منصوب بإضمار الفعل (أعني). وَأْيَ: مفعول مطلق للفعل (إنَّ).

والمعنى: عِدِيْ يا هندُ المليحةُ وَعَدَ مَنْ يَنِوِي الوفاءَ.

([5])  هُراكِل: مُجْتَمَعُ أمْواجِ البَحْر. تُحمى: تُصان. الصَّموت: الدِّرعُ الثَّقيلةُ الليِّنَةُ المَسِّ، أرادَ صَدَفَ الدُّرَّة. سَّوارةٌ: وثَّابَةٌ لخِفَّتها. صَمَّاء: صُلْبَة لا تَخَلْخُلَ فيها.

([6])   خطَرٌ: رِفْعَةٌ في القَدْرِ والشَّرف.

([7])   يَنْفَد: ينقضي.

([8])   بُغْيته: طَلَبُه ومُرادُه. دافعَ: مَنَعَ.

الأعلام