جاري التحميل

عمر بن عبد الله

الأعلام

عمر بن عبد الله

أورد ترجمته الأستاذ الدكتور أسامة اختيار في كتابه الموسوعي (جمهرة أشعار الصقليين تحقيق ودارسة) والصادر عن دار المقتبس في بيروت سنة (1437 هـ - 2016م)

فقال:

 

أ ـ ترجمته([1]):

أبو حفص عمر بن عبد الله. أديبٌ كاتبٌ شاعرٌ.

من الشُّعراء الَّذين عاصروا طرفاً من الحكم العربيِّ في صقلِّيَّة، لأنَّ العماد ذكره في (الخريدة) نقلاً عن ابن القطَّاع في (الدُّرَّة الخطيرة) وهذا دليلٌ على أنَّ الشَّاعر أدرك طرفاً من الحكم العربيِّ في صقلِّيَّة.

ب ـ شعره:

    ـ 1 ـ في الخريدة ـ شعراء المغرب (1/ 111):

 ـ من الكامل ـ

أَرَقٌ أَراقَ مَصُونَ دَمْعِيَ كارِبُهْ

وَهَوًى هَوَى بجَمِيلِ صَبْرِيَ غالِبُهْ([2])

نازَعْتُهُ بَعْدَ الجِماحِ عِنانَهُ

واللَّيلُ أَلْيَلُ تَرْجَحِنُّ غَياهِبُهْ([3])

فَقَضَيْتُ بالتَّمْوِيهِ مِنْهُ لُبانَةً

وَجَعَلْتُ إِعْتابي بحيثُ أُعاتِبُهْ([4])

وَتَشاكُلُ الحالَينِ أَشْكَلَ أَمْرَهُ

لمَّا اسْتَوَى صِدْقُ العِناقِ وكاذِبُهْ([5])

 ـ 2 ـ في الخريدة ـ شعراء المغرب (1/ 112):

 ـ من الطَّويل ـ

ألا إنَّ قَلْبِي بالغرامِ مُوَكَّلٌ

وَمُذْ غِبْتَ عَنْ عَينِي فَقَدْتُ هُجُوعِي

مَنَحْتُ سَوادَ القَلْبِ صَفْوَ وِدادِكُمْ

وَقَسَّمْتُهُ بينَ الْحَشا وضُلُوعِي([6])

فإنْ كُنْتَ لا تَأْسَى لِبُعْدِي فَإنَّني

لِبُعْدِكَ وَجْداً ما تَجِفُّ دُمُوعِي([7])

*  *  *

 



([1])   الخريدة ـ شعراء المغرب: 1/ 111.

([2])   كاربه: حُزْنُهُ الشَّديد.

([3])   نازَعْتُه: غالَبْتُه. الجِماح أن يمضي مُغالِباً لا يَرُدُّه عن وَجْهِهِ شيءٌ. العِنانُ: اللِّجَامُ أو السَّيْرُ الَّذي يكون بِيَدِ الفارسِ يُقَوِّمُ به رأسَ الفَرَسِ. لَيْلٌ أليَلُ: أشدُّ ليالي الشَّهْرِ ظُلْمَةً. تَرْجَحِنُّ: تميلُ من ثِقَلِها، والماضي ارْجَحَنَّ. غَياهِبُ: جمع غَيْهَب، شِدَّةُ سَوادِ اللَّيل.

([4])   التَّمويه: التَّلبيسُ والخِداع. اللُّبانة: الحاجة. الإعتاب: مُخاطَبَةُ الإِدْلالِ لِلأَخِلاَّءِ طلباً لحُسْنِ مُراجعتهم.

([5])   التَّشاكُل: التَّشابهُ والتَّماثلُ. أشكلَ: أَلْبَسَ.

([6])   الحشا: الجوفُ وما في البطن ما دونَ الحِجاب.

([7])   تأسى: تَحْزَنُ. الوَجْد: شدَّة الحزن.

الأعلام