جاري التحميل

يوسف ذنّون

الباحثون

خطّاط عراقي وباحث في شؤون الكتابة العريبة، أبوه عبد الله النعيمي، وُلد في محلة باب الجديد في الموصل في 20-12-1349 الموافق ليوم 07-05-1931 ميلادي، درس القرآن في الكتّاب ثمّ دخل مدرسة ابن الأثير الابتدائية سنة 1358 ومنها إلى مدرسة باب البيض للبنين سنة 1361، ثمّ التحق بالمتوسطة الغربية سنة 1364، وفي سنة 1369 تخرّج من المدرسة الإعدادية المركزية وملتحقا بالدورة التربوية ذات السنة الواحدة بالموصل، وقد عُيّن معلما في مدرسة المحلبية في 10-01-1371 ثمّ انتقل إلى مدرسة حمام العليل في 26-02-1376 فمدرسة ابن حيان الابتدائية في 03-04-1378، ثم انتقل إلى مركز وسائل الإيضاح بعد افتتاحه ومنه إلى متوسطة الوثبة سنة 1379. درّس الخط العربي والتربية الفنية في معهد المعلمين بين عامي 1382- 1389 ثم انتقل إلى ثانوية الرسالة لتدريس التربية الفنّية في 10-08-1389 وأصبح بعدها مسؤول الخط العربي بمركز النشاط المدرسي من 23-07-1390 إلى غاية 04-07-1396، ثمّ أصبح مشرفا تربويا بمعهد الفنون الجميلة التابع لوزارة التربية من سنة 1399إلى غاية 04-01-1402. وقد ساعدته مثابرته وعمله السياسي مع القوميين العرب على التقدم السريع وكان يُعدّ واحدا من الخمسة البارزين في هذه الحركة مع عبد الباري الطالب، وحسين الفخري وسالم الحمداني وغانم يونس. ثمّ أحيل إلى التقاعد بناء على طلبه في 04-01-1402.

اعتمد يوسف ذنّون في ممارسته للخط على نفسه ممّا أخذه من خطوط صبري الهلالي وهاشم البغدادي، وقد قال عن نفسه : "أحد العوامل الرئيسة التي قادتني لتعلّم الخطّ هو كتابتي الرديئة، والسبب في تأخّر دراستي للخطّ هو نشأتي في عائلة فقيرة، اضطرّني ظرفها الاقتصادي للعمل أثناء متابعة الدراسة منذ الصغر". وفي سنة 1376 سافر إلى تركيا فاطّلع على أعمال الخطّاطين الأتراك وعلى وسائل تعلّم الكتابة ومن بينها كراريس تعليم الخطّ لمحمّد عزّت وأخيه الحافظ تحسين، وظلّ يمشق عليها حتّى حقّق المستوى الذي جعل الخطّاط التركي حامد الآمدي يمنحه إجازة سنة 1386 ويتحصّل منه على تقدير بالتفوق سنة 1389، وكرّمه الرئيس أحمد حسن البكر سنة 1392 بمناسبة إقامة معرض الخط العربي الأول ببغداد. شارك في تأسيس جمعية التراث العربي في الموصل وهو عضو في جمعية الخطاطين العراقيين وعضو فخري في جمعية رابطة الخريجين لتحسين الخطوط العربية في مصر، وقد حاضر في تاريخ الخطاطة الإسلامية وعلّم هذا الفنّ في الموصل ومن تلاميذه علي حامد الراوي، وأياد الحسيني، وطالب العزاوي، وباسم ذنّون، ومروان حربي، وعمار عبد الغني، وعباس الطائي، وعلي حسن، وعلي أحمد، وعبد الغالي عبد الرزاق، وحسن قاسم حبش، وفرح عدنان وجنة عدنان.

وقد عُرف عن يوسف أنّ إجازته صعبة المنال لأنّه لا يرضى إلاّ بالكمال، ولا يُعطي الإجازة إلاّ إذا كان طالب الخطّ قادرا على حمل لقب خطّاط على قول أحد تلامذته (علي حامد الراوي)، وله آثار فنّية كثيرة في مساجد العراق وكان يقوم بتحديد القبلة للمساجد بالطريقة الأثرية القديمة التامّة الضبط، وأنّه الوحيد الذي يقوم بهذا العمل في الموصل، وقد تعلّم هذه الطريقة التي تُسمّى بالهندية من الربيز محمّد صديق الجليلي (1321-1400)، [وأساسها أنّ يتمّ تحديد خطّ الزوال لتعيين الشمال والجنوب، ويُستخرج منه سمت القبلة، وذلك بواسطة وضع شاقول فوق مركز دائرة تُرسم على الأرض المستوية الموزونة بالمسواة (ميزان الماء) ويتمّ متابعة الظلّ قبل الزوال وبعده بساعة أو أكثر بواسطة خرزة توضع في خيط الشاقول (وهذه الخرزة يُؤشّر ظلّها علامة الدخول والخروج في الدائرة ومنها) بعد تنصف المسافة بين العلامتين، وتُشكّل العلامة المنصِّفة مع المركز، خطّ الزوال. وبواسطة المنقلة تحدّد زاوية انحراف القبلة عن سمت الزوال]. وقد عُرضت لاحات يوسف في معارض عراقية وعربية ودولية، ونشر أبحاثه في مجلاّت عديدة منها مجلّة سومر ومجلّة المورد ومجلّة المجمع العلمي العراقي. وقد ألّف عنه عبد العزيز عبد الله محمد رحمه الله كتابا بعُلْوان : يوسف ذنون مدرسة الإبداع في الخط العربي (1406). كمّا ألّف عنه فوزي سالم عفيفي كتابا "حول تاريخ وأعمال يوسف ذنّون (1425).


ومؤلفات يوسف ذنّون هي :


- دروس التربية الفنّية 1385 (1965م).
- خلاصة قواعد خطّ الرقعة 1391 (1971م).
- الخط الكوفي 1392 (1972م).
- مبادئ الزخرفة العربية (التوريق) 1392 (1972م).
- كرّاسة تحسين الكتابة الاعتيادية 1398 (1978م).
- قواعد خط الرقعة 1398 (1978م).
- قواعد الخطّ الديواني 1398 (1978م).
- العمائر السكنية والخدمية في مدينة الموصل (مشترك) 1401– 1403.
- الكتابة وفنّ الخطّ العربي : النشأة والتطوّر 1433.

في صبيحة يوم 13-11-1441 الموافق ليوم 3 جويلية 2020م توفي شيخ الخطاطين العراقيين يوسف ذنون في أحد مستشفيات الموصل، إثر إصابته بجلطة دماغية، وكان قد افتتح مركزا متخصّصا في الدروس الخطاطية ومحاضرات تعليم الخطاطة، ومدارسها المتنوّعة، وذلك بعد أن أصبح غير قادر على ممارسة الخطّ كما كان يفعل من قبل.

مراجع
دراسات في الخطّ العربي وأعلامه، حول تاريخ وأعمال يوسف ذنّون. فوزي سالم عفيفي. الطبعة الأولى، 1425. الدار العربية للموسوعات، بيروت، لبنان.
بعض المقالات في مواقع ثقافية وإخبارية على الإشباكة.


الباحثون