جاري التحميل

حكم صيام المغتربين عن بلادهم

حكم صيام المغتربين عن بلادهم

كتب الدكتور وليد بن خالد الجراد حول هذا الموضوع في كتاب ( النوازل في أحكام الصيام بين الأصالة والعاصرة ) الصادر عن دار المقتبس في بيروت سنة (1438 هـ - 2018م)

فقال :

قد يضطر المسلم للإقامة في بلد غير بلده، بقصد الدراسة، أو تمثيل مؤسسات دولية أو إعلامية، كالسفراء أو الصحفيين أو وزراء الخارجيات، وقد يكون البلد الذي انتقل إليه بلداً إسلامياً، أو غير إسلامي.

وقد سبق الحديث عن هذا عند الحديث عن حكم صيام المسلم في بلد غير إسلامي وإفطاره.

فعلى المسلم أن يلتزم بالصوم مع البلد الذي هو فيه، وألا يفرق صفهم بحال من الأحوال فيصوم قبلهم أو بعدهم.

وقد سبق الإشارة إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: (صومكم يوم تصومون، وفطركم يوم تفطرون، وأضحاكم يوم تضحون)([1])

يبقى الحديث حول جواز فطره إذا كان مسافراً يحق له الفطر، فعندها يصبح مرجع الخلاف حول هذه المسألة بارتباطها بمسألة فقهية أخرى، وهي هل يُعدُّ بقاؤه لأيام قلّت أو كثرت بحكم المقيم أو المسافر ؟

فمن عدَّه مسافراً أجاز له الفطر، ومن عدَّه مقيماً فله حكم المقيم؛ بعدم جواز الفطر، ويعامل معاملة أهل البلد أنفسهم.

والراجح والله أعلم أنّ المقيم في بلاد الاغتراب؛ ما دام قد نوى الإقامة، ومعه ما يدل على الإقامة عرفاً كأغراضه وحوائجه، وقد يكون معه زوجه وأولاده، فليس له الفطر، ولا يُعَدُّ كحال المسافر.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

فأمّا من كان معه في السفينة امرأته، وجميع مصالحه، ولا يزال مسافراً، فهذا لا يقصر، ولا يفطر([2]).

p p  p

 



   ([1])سبق تخريجه .

   ([2])ابن تيمية: أحكام الصيام، ص 144.

الموضوعات